السيد حسن الحسيني الشيرازي
220
موسوعة الكلمة
ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لما فتح على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 1 » فلم يدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هم . فراجع في ذلك جبرائيل وراجع جبرائيل عليه السّلام ربّه ، فأوحى اللّه إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة عليه السّلام . فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها : يا فاطمة إنّ اللّه أمرني أن أدفع إليك فدك . فقالت : قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك . فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا ولّى أبو بكر أخرج عنها وكلاؤها فأتته فسألته أن يردّها عليها ، فقال لها : ايتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين عليه السّلام وأمّ أيمن فشهدا لها . فكتب لها بترك التعرّض ، فخرجت والكتاب معها . فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة . قال : أرينيه ، فأبت ، فانتزعه من بدها ونظر فيه ، ثمّ تفل فيه ومحاه وخرقه فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا .
--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 26 .